بهمنيار بن المرزبان

342

التحصيل

كانت تلك الأحوال هي الصورة الأولى في المادّة ، ويكون الكلام فيها كالكلام في الصورة ، فتكون العلّة في وجود الصورة الثانية « 1 » الصورة الأولى ويكون للمادّة القبول فقطّ . فإن لم « 2 » تكن المادّة هي الواسطة كانت الواسطة الصورة . ونقول : إنّ « 3 » الصّورة الّتي لا تفارق المادّة فيجوز ان يظنّ أنّها وحدها بذاتها علّة لوجود المادّة ، أمّا الصورة « 4 » الّتي [ تفارق ] تعدم عن المادّة فلا يجوز ذلك فيها ، لانّ هذه الصورة « 5 » لو كانت وحدها بذاتها علّة لوجود المادّة لكانت المادّة تعدم بعدمها « 6 » ويكون للصورة المستأنفة « 7 » مادّة أخرى « 8 » فكان يلزم أن تكون المادّة الثانية حادثة وكلّ حادث فإنّه يسبقه مادّة كما ستعلمه ، فكانت تحتاج إلى مادّة أخرى وكان يتسلسل ؛ فيجب ان يكون لها شريك في إفادة وجود المادّة فيكون المادّة توجد عن ذلك المبدأ بواسطة صورة غير معيّنة ، إذا لصورة لا تفارق المادّة إلّا بورود صورة أخرى تفعل فعل الأولى في إقامة « 9 » المادّة . وهذا الثالث هو واهب الصّور الّذي سنصف حاله من بعد ، ولو كان جسما لكان الكلام فيه باقيا فإذن هذا المفيد ليس بجسم . ولانّ الواسطة في التقويم يجب أن تكون قد تقوّمت أوّلا بذاتها أوليّة بالذات لا بالزمان ثمّ تقوّم غيره فيجب ان يكون الصورة قد تقوّمت أوّلا بالفعل

--> ( 1 ) - ف : من قوله : « الثانية » إلى قوله : « ان الصورة التي » خارج عن المتن منقول عن نسخة . ( 2 ) - سائر النسخ : فإذ . . . ( 3 ) - ف : ونقول الصور . . . الشفاء : فنقول اما الصورة لا يفارقها مادتها . ( 4 ) - ج ، ض : الصور . الشفاء : واما الصورة التي تفارق المادة وتبقى المادة موجودة بصورة أخرى . . . ( 5 ) - ض ، ج : الصور . ( 6 ) - الشفاء : تعدم بعد عدمها . ( 7 ) - ف : السابقة . ( 8 ) - الشفاء : مادة أخرى يوجد عنها ولكان تلك المادة حادثة . ( 9 ) - ف : في إفادة . . .